آخر الأخبار

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاصلاح المؤسسي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاصلاح المؤسسي. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، أغسطس 14، 2009

قصة إصلاحك يا مصر - الجزء الثاني

2 أترك تعليقك هنا
قصة إصلاحك يا مصر
الجزء الثاني


إن الاقتصاديات المتأزمة في العالم في غالبها تبحث سريعاً عن حلول علمية وخطط واستراتيجيات طويلة المدى، حتى تتعافى سريعاً من أزمتها، وجميع الدول نراها تلجأ لنفس المصباح السحري الذي يكون دائماً نقطة البداية لعمليات الانقاذ، هذا المصباح السحري هو الاصلاح المؤسسي.

الدليل على ذلك يمكن أن نلمسه في العديد من التجارب الفردية حيث وقعت العديد من الدول في ظل أزمات أنهكت اقتصادها، فهذه روسيا فقد عانت الكثير بعد أن سحبت أمريكا بساط السيطرة والقوة من تحت أقدامها إلا أنها في السنوات الأخيرة أظهرت نجاحاً كبيراً في شتى المجالات بعد عقود من الفساد والفوضى والانهيار؟!!
وهذه الصين هي الأخرى التي لم تحقق فقط نجاحاً مبهراً، بل بالإضافة إليه غزت العالم بإنتاجاتها المتنوعة في شتى المجالات رغم المشاكل العديدة التي تواجه هذه الدولة.

وهناك أمثلة كثيرة على مثل هذه التجارب في العديد من الدول منها سنغافورة، وماليزيا، وتركيا، والبرازيل، وهنا نتساءل ما هو التفسير لهذه الظاهرة (أي ظاهرة نجاح الإصلاح المؤسسي في بعض الدول دون غيرها)؟ وما هو سر نجاح تجارب هذه الدول؟


للإجابة على هذا التساؤل لابد أن نضع في مقدمة اهتماماتنا دور المصلح سواء كان قائداً يمارس سلطة ديكتاتورية أو كانت حكومة ديمقراطية منتخبة مع عدم إغفال دور المصلحين على المستوى الأقل من حيث سلطاتهم أو حتى ما قد يحصلون عليه من تفويض من الحكومات بإجراء إصلاحات جزئية.

أي أنه من الضروري دراسة المؤسسات السياسية القائمة للتعرف على ثلاثة أشياء :-
1- من هم اللاعبون على الساحة السياسية وما مدى القوة والنفوذ الذي يحوزه كل منهم؟
2- ما هي تفضيلاتهم وأهدافهم المعلنة والخفية؟
3- ما هي قدرتهم على المساهمة في العملية الإصلاحية أو إعاقتها؟
ربما ومن خلال إجاباتنا عن هذه التساؤلات يمكننا الوقوف على السر وراء هذه التجارب ونجاحها بينما على النقيض منها سقوط وفشل التجارب المماثلة في الدول الأخرى.

إن المتصورين أن النجاح والتقدم والرقي لا بد أن يأخذ العديد من القرون كما هو الحال بالنسبة لحضارات أوربا الغربية، فيمكن لنا إثبات خطأ نظرتهم والدليل على صحة هذا القول هو أننا ومن خلال نظرة مستمدة من الواقع الحي المعاصر نجد العديد من التجارب الحية التي تثبت ذلك.

فالنهضة اليابانية لم تبدأ مع النهضة الأوروبية الغربية، بل بدأت منذ قرن واحد فقط، وغير ذلك والأهم هي تجربة سنغافورة كواحدة من النمور الآسيوية، حيث أنها بدأت تجربتها عام 1965م، وكذلك كوريا الجنوبية هي الأخرى والتي ترجع تجربتها إلى عام 1980، حيث كان مجموع دخلها القومي حينها مساوياً لنظيره المصري، أما اليوم فمتوسط دخل الفرد الواحد في كوريا الجنوبية يعادل أكثر من سبعة أضعاف متوسط دخل الفرد الواحد في مصر.

إن دراسة مثل هذه التجارب توضح لنا أمرين :-
1- أن التقدم والتطور المنشودين لا يستلزمان مرور قرون من الزمان.
2- أن التقدم المذهل الذي حققته عدة بلدان آسيوية ليس وقفاً على شعوبها كدول ذات أكثرية صينية غير مسلمة تختلف في العديد من المفاهيم والعادات والتقاليد عن البلدان المسلمة.
فنجد ماليزيا وما أحرزته منذ سنوات قليلة من تقدم كبير يؤكد على أن هذا التقدم ليس مرهوناً بجنس أو عرق أو ثقافة بعينها.


إذا يمكن استنتاج أن السمات الشخصية لقادة الإصلاح وقدراتهم القيادية ورؤيتهم
الشاملة لأحوال المجتمع وإيمانهم بأهمية الإصلاح دوراً جوهرياً في المبادرة نحو
الإصلاح وفي إنجازه.

الثلاثاء، أغسطس 11، 2009

قصة إصلاحك يا مصر

0 أترك تعليقك هنا

الجزء الأول

قصة هي قديمة حديثة إصلاح مصر سواء اكان ذلك سياسياً، اقتصادياً او اجتماعياً أو غيره من أوجه الاصلاح المختلفة ومن يعتقد أن مصر خالية من مظاهر الاصلاح فهو إذاً لا يرى الأمور إلا من منظار ضيق لا يتسع إلا للسلبيات فقط دون الايجابيات. فمحاولات الاصلاح موجودة بلا شك، ولا يقدح في وجودها عدم نجاحها ، ففي تاريخ مصر الحديث عدة محاولات للاصلاح ربما نجح بعضها وفشل البعض الآخر، وربما النتيجة الأخيرة هي الأكثر وضوحاً والأكثر حدوثاً.

ولكي نعلم حقيقة الأمر يجب أن نلقي على الأقل نظرة سريعة على تاريخ الاصلاح المصري وسنركز ذلك في تاريخ الاصلاح في مصر الحديثة ، وهذه المراحل من أهمها :-


  1. ففي عام 1952 وحتى عام 1960 كانت مرحلة أولى للاقتصاد المصري غلب عليها اتخاذ سياسات اقتصادية تصب في اتجاه إعادة توزيع الموارد من خلال تدخل الدولة الواضح والبارز وبشكل مباشر، وكان من أبرز هذه التدخلات في تلك الفترة " قانون الإصلاح الزراعي في سبتمبر 1952م.

  2. عام 1960 بدأت المرحلة الثانية، ويطلق عليها مرحلة التخطيط الشامل واستمرت حتى عام 1966م وكانت تتسم بالتخطيط الاقتصادي الشامل والتطبيق الاشتراكي.

  3. وفي عام 1967 بدأت المرحلة الثالثة وهي مرحلة اقتصاد الحرب، حيث عانى الاقتصاد مشكلة تمويل الخطة وكانت السياسات كلها ترمي وتستعد لاستعادة الأرض المصرية المحتلة.

  4. وبحلول عام 1974 ومع نهاية الحرب وعودت الأراضي المصرية وانتهاء فترة اقتصاد الحرب، بدأت المرحلة الرابعة ، حيث بدأ الأخذ بالانفتاح الاقتصادي، وتم التحول من نظام التخطيط الشامل إلى نظام التخطيط المرحلي أو البرامج السنوية في شكل خطط متحركة

  5. ومنذ عام 1980م وحتى عام 1990 كانت مرحلة الرجوع للتخطيط الشامل، حيث كان ينتظر من ذلك التخطيط التنمية الاقتصادية الشاملة.

  6. ثم بحلول عام 1990 وحتى الآن بدأت مرحلة الإصلاح في مصر، وقد جاءت هذه المرحلة في إطار التحول إلى آليات السوق واتخاذ عدة سياسات لمعالجة العديد من المشاكل الاقتصادية... وما زلنا حتى الآن نواجه مشكلات عديدة نحاول الوصول لحلول بشأنها.


اذاً بالنظر إلى مراحل الاصلاح السابقة يتبين لنا أن هناك عمليات اصلاح قد تمت إلا أننا غالباً ما نتعرض لنتائج فشل متتالية وهذا يجعلنا نضع أمامنا التجارب السابقة للدول التي حققت نجاحات كبيرة في اصلاح هياكلها الاقتصادية والادارية والسياسية والاجتماعية بشكل يجذب الانظار ويحير العقول .. هل كانت هذه الدول تملك مصباحاً سحرياً ؟؟ أم أنها كانت تحترف السحر؟؟ ام أننا نعيش في عصر المعجزات والأساطير ؟؟ .. أين أنتي يا مصر بين هذه الدول ؟؟ وما هي هذه الدول وكيف حققت هذا التقدم ؟؟


تابعوا الجزء الثاني ..


للقصة بقية..